الشهيد الثاني
236
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« والضابط » في مسألة الخنثى « أنّك تعمل المسألة تارة انوثيّة » أي تفرضه أنثى « وتارة ذكوريّة وتُعطي كلَّ وارث » منه وممّن اجتمع معه « نصف ما اجتمع » له « في المسألتين » مضافاً إلى ضرب المرتفع في اثنين كما قرّرناه . فعلى هذا لو كان مع الخنثى أحد الأبوين ، فالفريضة على تقدير الذكوريّة ستّة ، وعلى تقدير الانوثيّة أربعة ، وهما متوافقتان بالنصف ، فتضرب ثلاثة في أربعة ثمّ المجتمع في اثنين يبلغ أربعة وعشرين ، فلأحَدِ الأبوين خمسة ، وللخنثى تسعة عشر . ولو اجتمع معه الأبوان ففريضة الذكوريّة ستّة ، وفريضة الانوثيّة خمسة ، وهما متباينان فتضرب إحداهما في الأخرى ثمّ المرتفع في اثنين تبلغ ستّين ، فللأبوين اثنان وعشرون ، وللخنثى ثمانية وثلاثون . ولو اجتمع مع خنثى وأنثى أحدُ الأبوين ضربتَ خمسة « مسألة الانوثيّة » في ثمانية عشر « مسألة الذكوريّة » لتباينهما ، تبلغ تسعين ثمّ تضربها في الاثنين ، تبلغ مئة وثمانين ، لأحد الأبوين ثلاثة وثلاثون ؛ لأنّ له ستّة وثلاثين تارةً وثلاثين أخرى فله نصفهما ، وللُانثى أحد وستّون ، وللخنثى ستّة وثمانون . فقد سقط من سهام أحد الأبوين نصف الردّ ؛ لأنّ المردود على تقدير انوثيّتها ستّة وهي فاضلة على تقدير الذكوريّة . ولو اجتمع معه في أحد الفروض أحدُ الزوجين ضربتَ مخرج نصيبه في الفريضة ثمّ أخذتَ منها نصيبَه ، وقسّمت الباقي كما سلف ، إلّاأ نّك هنا تقسّمه على ثلاثة . ومن استحقّ بدون أحد الزوجين من الفريضة شيئاً أخذ قَدْرَه ثلاث مرّات إن كان زوجاً ، وسبع مرّات إن كان زوجة . وعلى هذا قس ما يرد عليك من الفروض .